حبيبتي والمطر

أخافُ أن تُمطرَ الدُنيا، ولستِ معي
فمنذُ رُحْتِ … وعِندي عُقدةُ المَطَرِ

كانَ الشّتاءُ يُغَطِّيني بمعطفهِ
فلا أفكِّرُ في بردٍ ولا ضَجَرِ

وكانتِ الريحُ تعوي خلفَ نافذتي
فتهمسينَ: ” تَمَسَّكْ.. ها هُنا شَعري…”

والآنَ أجلسُ والأمطارُ تجلدُني
على ذراعي. على وجهي. على ظَهري

فَمَنْ يُدافِعُ عَنّي .. يا مُسافِرةً
مثلَ اليمامةِ، بينَ العينِ والبَصَرِ؟

وكيفَ أمحوكِ مِن أوراقِ ذاكِرتي؟
وأنتِ في القلبِ مثلُ النقشِ في الحجرِ

أنا أحِبُّكِ .. يا مَنْ تسكُنينَ دَمي
إنْ كُنتِ في الصّينِ أو إنْ كُنتِ في القَمَرِ

ففيكِ شيءٌ مِنَ المجهولِ أدخُلُهُ
و فيكِ شيءٌ مِنَ التّاريخِ والقَدَرِ

نزار قباني

Advertisement

~ by M@hdeTo on October 11, 2011.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Connecting to %s

 
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.